الميرزا القمي

135

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

ثم يدخل بيته قبل أن يصلَّيها ، قال : « يصلَّيها أربعاً » وقال : « لا يزال يقصّر حتّى يدخل بيته » ( 1 ) . وصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : في الرجل يقدم من الغيبة فيدخل عليه وقت الصلاة ، فقال : « إن كان لا يخاف أن يخرج الوقت فليدخل فليتمّ ، وإن كان يخاف أن يخرج الوقت قبل أن يدخل فليصلّ وليقصّر » ( 2 ) . واستدلّ الشيخ بذلك على اعتبار المواسعة والمضايقة ، وأنت خبير بأنّه لا دلالة فيها عليه أصلًا . وعلى ذلك تحمل موثّقة إسحاق بن عمّار ، ورواية حكم بن مسكين ( 3 ) ، وكذلك رواية منصور بن حازم ( 4 ) الَّتي استدلّ بها في المختلف ( 5 ) للتخيير محمولة على أنّه إن شاء صلَّى في السفر وقصّر ، وإن شاء جاء إلى المنزل وأتمّ . وأمّا حجّة التقصير فصحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة ( 6 ) ، ورواية زرارة ( 7 ) الواردة في قضاء هذه الصلاة لو لم يفعلها في المنزل أيضاً ، وهما لا تقاومان ما ذكرنا .

--> ( 1 ) التهذيب 3 : 162 ح 352 ، الوسائل 5 : 535 أبواب صلاة المسافر ب 21 ح 4 . ( 2 ) التهذيب 3 : 164 ح 354 ، الوسائل 5 : 536 أبواب صلاة المسافر ب 21 ح 8 . ( 3 ) الفقيه 1 : 284 ح 1290 ، التهذيب 3 : 223 ح 560 ، الاستبصار 1 : 241 ح 858 ، الوسائل 5 : 536 أبواب صلاة المسافر ب 21 ح 7 . ( 4 ) التهذيب 3 : 223 ح 561 ، الاستبصار 1 : 241 ح 859 ، الوسائل 5 : 536 أبواب صلاة المسافر ب 21 ح 9 . ( 5 ) المختلف 3 : 128 . ( 6 ) ه 2 . ( 7 ) التهذيب 3 : 162 ح 351 ، الوسائل 5 : 359 أبواب قضاء الصلوات ب 6 ح 3 .